من ينظر الي واقع غالبية شباب هذه الايام ، يجدها مرتبطة ارتباط وثيق بعوامل واساليب التكنولوجيا والحداثة ، ولم لا ؟ فلا يوجد شاب او فتاة لا يمتلك هاتفا ذكيا ، او لابتوب ، او علي الاقل كمبيوتر شخصي .. ومما لا شك فيه اننا اضحينا رهن هذه الحداثة شئنا ام ابينا بل ولا اذهب بعيدا اذا اجزمت القول باننا بتنا اسري تلكم الحداثة المزعومة والتكنولوجيا الماجنة ولا نملك منها فكاكا او ابتعادا .
لست اعيبها جملة بيد أني يرهبني استحوازها علي عقول الشباب والاطفال خاصة دون تفرقة بين شاب او فتاة فالكل سواء في الانقياد أوالتبعية الحمقاء لها . ومن سخرية القدر ان الاباء والامهات مكتوفو الايدي ولا يملكون حيالها الا تقليب الاكفف والامتعاض والزفير من الفينة الي الفينة ، وكأني بهم يرتبطون بابنائهم ارتباطا ثانويا لا قيمة له بل اضحت كلماتهم وتوجيهاتهم لابنائهم مما يصم الاذان ويدعوا الي الاشمئزاز والنفور .
هل هذا ثمن الحداثة والتكنولوجيا ان تقف الاسرة مكتوفة الايدي امام الابناء ، حتي ابسط اسباب ودواعي المسؤلية وهي التربية افتقدوها امام الهجوم الغاشم لهذه الحداثة وتلكم التكنولوجيا ، من المسؤل ؟ من سيجني الثمار ؟ من سيتولي المهمة الصعبة في البناء والتأسيس لمجتمعاتنا القادمة ؟ أم سيترك الباب علي الغارب يدخل من يدخل ويخرج من يخرج ولا نملك من امرنا شيء ؟ لست أدري . ان المسؤلية ملقاة علي عاتق الطبقة المثقفة ورجالات الفكر والتنوير عليهم جميعا ان يمسكوا وبكل قوة شعلة التوجيه والتنبيه وتعديل المسار امام جحافل الشباب القادمة وليدة تلكم الحداثة والتكنولوجيا والتي تلتهم كل القيم والاخلاقيات ولا تترك لهم الباب مفتوحا علي مصراية دون الامساك بمكابح العقل والفكر الواعي الرشيد والا اضحي المجتمع كواد اكتسحه الجراد وتركه ارضا خاوية خالية من كل نبت او زرع مفيد .
ان الحكومات المتعاقبة للدول المختلفة نجدها مشغولة حتي النخاع بمشاكلها الاقتصادية والسياسية المحلية منها والاقليمية والدولية وكل ما يعنيها هو الاستحواز وتدارك هذه المشكلات دون الالتفات الي محور المجتمع واساس الاسرة وهم الافراد اللبنة الاساسية في كل مجتمع او منشأة ، ان عواقب الهجوم الكاسح للحداثة والتكنولوجيا الرقمية لوخيمة ولمدمرة انها لا تبقي اخضرا ولا يابسا وان كانت نتائجها غير مباشرة او بطيئة الا انها بعد عقد او اثنين ستكون افنت كل شيء ان لم يتم تدارك مخاطرها وكبح جماحها وترويض شراهتها القاتلة .
ان الشباب بقوتهم وكثرتهم لهم الاساس والحاضر والمستقبل لكل الامة ، الا يستحقون منا ان نجهد انفسنا وعقولنا ونعتصر حاضرنا ومستقبلنا ونخرج بما يضمن ويكفل لهم واقعا مشرفا ومستقبلا مبهرا ؟
لست اعيبها جملة بيد أني يرهبني استحوازها علي عقول الشباب والاطفال خاصة دون تفرقة بين شاب او فتاة فالكل سواء في الانقياد أوالتبعية الحمقاء لها . ومن سخرية القدر ان الاباء والامهات مكتوفو الايدي ولا يملكون حيالها الا تقليب الاكفف والامتعاض والزفير من الفينة الي الفينة ، وكأني بهم يرتبطون بابنائهم ارتباطا ثانويا لا قيمة له بل اضحت كلماتهم وتوجيهاتهم لابنائهم مما يصم الاذان ويدعوا الي الاشمئزاز والنفور .
هل هذا ثمن الحداثة والتكنولوجيا ان تقف الاسرة مكتوفة الايدي امام الابناء ، حتي ابسط اسباب ودواعي المسؤلية وهي التربية افتقدوها امام الهجوم الغاشم لهذه الحداثة وتلكم التكنولوجيا ، من المسؤل ؟ من سيجني الثمار ؟ من سيتولي المهمة الصعبة في البناء والتأسيس لمجتمعاتنا القادمة ؟ أم سيترك الباب علي الغارب يدخل من يدخل ويخرج من يخرج ولا نملك من امرنا شيء ؟ لست أدري . ان المسؤلية ملقاة علي عاتق الطبقة المثقفة ورجالات الفكر والتنوير عليهم جميعا ان يمسكوا وبكل قوة شعلة التوجيه والتنبيه وتعديل المسار امام جحافل الشباب القادمة وليدة تلكم الحداثة والتكنولوجيا والتي تلتهم كل القيم والاخلاقيات ولا تترك لهم الباب مفتوحا علي مصراية دون الامساك بمكابح العقل والفكر الواعي الرشيد والا اضحي المجتمع كواد اكتسحه الجراد وتركه ارضا خاوية خالية من كل نبت او زرع مفيد .
ان الحكومات المتعاقبة للدول المختلفة نجدها مشغولة حتي النخاع بمشاكلها الاقتصادية والسياسية المحلية منها والاقليمية والدولية وكل ما يعنيها هو الاستحواز وتدارك هذه المشكلات دون الالتفات الي محور المجتمع واساس الاسرة وهم الافراد اللبنة الاساسية في كل مجتمع او منشأة ، ان عواقب الهجوم الكاسح للحداثة والتكنولوجيا الرقمية لوخيمة ولمدمرة انها لا تبقي اخضرا ولا يابسا وان كانت نتائجها غير مباشرة او بطيئة الا انها بعد عقد او اثنين ستكون افنت كل شيء ان لم يتم تدارك مخاطرها وكبح جماحها وترويض شراهتها القاتلة .
ان الشباب بقوتهم وكثرتهم لهم الاساس والحاضر والمستقبل لكل الامة ، الا يستحقون منا ان نجهد انفسنا وعقولنا ونعتصر حاضرنا ومستقبلنا ونخرج بما يضمن ويكفل لهم واقعا مشرفا ومستقبلا مبهرا ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق